السيد علي الحسيني الميلاني

202

نفحات الأزهار

على أن التنزيل في حديث المنزلة هو بالنسبة إلى عموم منازل هارون عليه السلام . وبالجملة ، ففي هذا الحديث تشبيه أمير المؤمنين عليه السلام بإبراهيم وبهارون ، ووصف له ب‍ " سيد الوصيين " بعد وصف النبي صلى الله عليه وآله ب‍ " سيد النبيين " . وقد روى الحديث جماعة من أعلام السنة وفيه وصفه ب‍ " سيد الأولياء أبو الأئمة الطاهرين " وب‍ " سيف الله " . . . وممن رواه الحافظ السمهودي قال : " وأنواع تمر المدينة كثيرة استقصيناها في الأصل الأول ، فبلغت مائة وبضعا وثلاثين نوعا . منها : الصيحاني . وفي ( فضل أهل البيت ) لابن المؤيد الحموي ، عن جابر رضي الله عنه قال : كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم يوما في بعض حيطان المدينة ، ويد علي في يده ، قال : فمررنا بنخل ، فصاح النخل : هذا محمد سيد الأنبياء وهذا علي سيد الأولياء أبو الأئمة الطاهرين . ثم مررنا بنخل فصاح النخل : هذا محمد رسول الله وهذا علي سيف الله . فالتفت النبي صلى الله عليه وسلم إلى علي فقال له : سمه الصيحاني ، فسمي من ذلك اليوم الصيحاني . فكان هذا سبب تسمية هذا النوع بذلك ، إذ المراد نخل ذلك الحائط " ( 1 ) . ورواه الشيخ عبد الحق الدهلوي في ( جذب القلوب ) ، وحسام الدين السهارنفوري في ( المرافض ) عن ( جذب القلوب ) . وهو بهذا اللفظ دليل آخر على أفضلية أمير المؤمنين عليه السلام .

--> ( 1 ) خلاصة الوفا ، الفصل الخامس ، في ترابها وثمرها .